ابن الجوزي
206
القصاص والمذكرين
من أهل النار فقالوا : بم دخلتم النار وإنّما دخلنا الجنة بتعليمكم ؟ قالوا : إنّا كنّا نأمركم ولا نفعل » . قال المصنف : غريب تفرّد به أبو العيناء عن ( أبي ) عاصم « 1 » . 57 - أخبرنا هبة اللّه بن محمد قال : أخبرنا الحسن بن عليّ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد قال : حدّثني أبي قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار . قال : قلت : من هؤلاء ؟ قالوا : خطباء « 2 » من أهل الدنيا ممّن كانوا يأمرون الناس بالبرّ ، وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب . أفلا يعقلون ؟ » « 3 » . 58 - أخبرنا محمّد بن ناصر قال : أخبرنا جعفر / بن أحمد قال :
--> ( 1 ) الحديث ضعيف جدا . فهو كما قال المصنف تفرد به محمد بن القاسم أبو العيناء عن أبي عاصم وأبو العيناء ليس بقوي في الحديث مات سنة 202 . وأما أبو عاصم النبيل فمن أفاضل الثقات وهو الضحاك بن مخلد . وفي سند الحديث أبو الزبير وهو محمد بن مسلم المكي ثقة يدلس وقد عنعن ههنا . روى عن جابر وابن عباس رضي اللّه عنهما . وتوفي سنة 128 . وابن جريج هو محمد بن مسلم المكي ثقة يقبل إذا صرّح بالسماع والتحديث أو كان يقرأ من كتاب . هذا وقد أخرج المنذري في « الترغيب والترهيب » 3 / 101 حديثا بمعناه وهو ضعيف قال : روي عن الوليد بن عقبة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن ناسا من أهل الجنة ينطلقون إلى ناس من أهل النار فيقولون : لم دخلتم النار ؟ فو اللّه ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم . فيقولون : إنا كنا نقول ولا نفعل » رواه الطبراني في الكبير . ( 2 ) في « المسند » 3 / 180 : خطباء أمتك من أهل الدنيا كانوا . . . وفي « موارد الظمآن » 39 : الخطباء من أمتك . ( 3 ) انظر « المسند » 3 / 180 و « موارد الظمآن » 39 و « الترغيب والترهيب » 3 / 101 وقال : ( رواه ابن الدنيا في « كتاب الصمت » وابن حبان في صحيحه واللفظ له ، والبيهقي ) .